نشرت صحيفة خليجية خبراً عن إيقاف حساب أحد الدعاة السعوديين على تويتر. وكان هذا الداعية قد طلب من متابعيه أن يحتفلوا بمقتل عشرات الأشخاص الذين يعتقد أنهم حوثيون في تفجيرات انتحارية في اليمن الشقيق.
واحتفى الداعية السعودي خالد الغامدي، بمقتل العشرات في تفجيرات مختلفة وقعت في صنعاء في التاسع من أكتوبر. وأشاد بجماعة القاعدة الذين قاموا بهذه التفجيرات ودعا متابعيه إلى الاستمتاع بمنظر الجثث المتناثرة والأشلاء المبعثرة والدماء الغزيرة المسالة.
وما برح هذا الداعية ينفث سموم الحقد والكراهية ويدعو إلى الطائفية في برامج له على قناة الوصال الفضائية وهي الدعوة التي انتقدها كثيرون من المواطنين وطالبوا بإسكاته.
وقد أثار سلوكه المنحرف وآراؤه البربرية غضب المسلمين الذين استمعوا إلى ترهاته وأجمعوا على أن الدعوة إلى الاستمتاع بقتل الضحايا الأبرياء من النساء والأطفال لا يمكن أن تصدر من عقل سوي.
ولا شك أن الحكومة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين – يحفظه الله – تعمل كل ما في وسعها لمحاربة الإرهاب، والأفكار الهدامة، والآراء المنحرفة، وأيديولوجية الشر لكنها لن تستطيع أن تعمل هذا منفردة ولا بد لنا جميعاً من مؤازرتها والوقوف صفاً قوياً خلفها.
ولكن هذا الوقوف الصلب لا يأتي فقط من خلال الدعاء في المساجد على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ولا من خلال قراءة المنشورات التي ترسلها السلطات المعنية والتي تدعو إلى النأي بالنفس عن هذه الشرور المقيتة، لكن من خلال فضح مثل هؤلاء الدعاة المنحرفين والإبلاغ عنهم للسلطات المختصة.
وإن كنا قد صمتنا بعض الوقت على الدعاة الضالين المضللين فهذا لأننا كنا نعتقد أن هذه مرحلة موقتة سرعان ما ستنحسر، لكن اتضح لنا أننا ندفع الآن ثمناً باهظاً لأننا أهملناهم ولم نتعامل معهم بالشدة المطلوبة باعتبارهم وصفة طبية للكراهية والدمار.
ولا شك أننا قد ارتكبنا خطأً فادحاً عندما سمحنا لدعاة الفكر الضال بنفث سمومهم وغضضنا الطرف عنهم بينما هم ينتشرون بيننا كالسرطان.
ولا يجب أن نستمر في موقفنا كمتفرجين سلبيين ونحن نرى هؤلاء الدعاة الضالين وهم يخطفون ديننا ويسرقون عقول شبابنا الأبرياء.
وقد حان الوقت لكي نتخذ موقفاً جماهيرياً موحداً وأن ندين بالصوت العالي كل من يجرؤ على التفسير الخاطئ لديننا الإسلامي الحنيف وأن نقدم للعالم صورة نموذجية عن الإسلام دين السلام والمحبة والوسطية.
ويجب علينا أيضاً أن نمارس الجهاد الحقيقي وهو جهاد النفس ضد الشرور والآثام وجهاد الأعمال الطيبة والرحمة والمودة والسلام والمحبة لشعوب الأرض قاطبة على اختلاف أعراقهم وعقائدهم.
ولنا في هذا قدوة حسنة تتمثل في خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – يحفظه الله – الذي يدعو إلى الحوار بين الأديان وإلى أن تتعايش كل الشعوب في محبة ووئام.
وعلى الشعب أن يدرك أن عليه واجباً دينياً مقدساً وهو الإبلاغ الفوري عن كل من يدعو إلى الإرهاب والتطرف وكل من يعتنق مذهباً تكفيرياً ضالاً.
وعلى السلطات أن تبعد كل العناصر المتطرفة وأعضاء الطابور الخامس الذين يقودون شبابنا للمحارق في البقع الملتهبة المجاورة لنا.
ويجب أن يهتم رجال الأعمال بقطاع الشباب، الذين يمثلون غالبية الشعب السعودي، ويبنوا لهم الملاعب الرياضية، والمكتبات والمسارح لتستوعب طاقاتهم وأوقات فراغهم حتى لا يقعوا لقمة سائغة في أفواه دعاة التطرف والإرهاب.
وختاماً فإن رسالتنا لدعاة الحقد والكراهية يجب أن تكون قوية وواضحة وهي أننا لن نسمح لكم باختطاف بلادنا أو ديننا.
More articles
See all articlesStop these preachers of hate!
A Gulf paper reported the suspension of the Twitter account of a Saudi preacher who urged followers on social media networking websites to celebrate…
ضرورة أن يكون لدينا مركز للابتكار الحكومي
افتتح في دبي الشهر الماضي مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وهو الأول من نوعه في العالم العربي.وسيعمل المركز على تطوير منظومة…
Jeddawis have had enough of false promises
Recent newspaper reports have focused on the tragic deaths of a father and son who both fell into an uncovered manhole in…
نضال ملالا البطولي من أجل تعليم البنات
أعلنت أكاديمية جائزة نوبل السويدية يوم الجمعة الماضي عن فوز الفتاة الباكستانية ملالا يوسفزاي بجائزة نوبل للسلام عن عام 2014 مناصفة مع…